ما ادعاه غيره من العدم ممنوع لأن ذلك نشأ عن قلة الاطلاع على كثرة الطرق وأحوال الرجال وصفاتهم المقتضية لإبعاد العادة أن يتواطؤا على الكذب أو يحصل منهم اتفاقا قال ومن أحسن ما يقرر به كون المتواتر موجودا وجود كثرة في الأحاديث أن الكتب المشهورة المتداولة بأيدي أهل العلم شرقا وغربا المقطوع عندهم بصحة نسبتها إلى مؤلفيها إذا اجتمعت على إخراج حديث وتعددت طرقه تعددا تحيل العادة تواطأهم على الكذب أفاد العلم اليقيني بصحته إلى قائله قال ومثل ذلك في الكتب المشهورة كثير قلت قد ألفت في هذا النوع كتابا لم أسبق إلى مثله سميته الأزهار المتناثرة ( 1 ) في الأخبار المتواترة مرتبا على الأبواب أوردت فيه كل حديث بأسانيد من خرجه وطرقه ثم لخصته في جزء لطيف سميته قطف الأزهار اقتصرت فيه على عزو كل طريق لمن أخرجها من الأئمة وأوردت فيه أحاديث كثيرة منها حديث الحوض من رواية نيف وخمسين صحابيا وحديث المسح على الخفين منم رواية سبعين صحابيا وحديث رفع اليدين في الصلاة من رواية نحو خمسين وحديث نصر الله امرأ سمع مقالتي من رواية نحو ثلاثين وحديث نزل القرآن