فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 703

صعب وكان للشافعي فيه يد طولى وسابقة أولى وأدخل فيه بعض أهل الحديث ما ليس منه لخفاء معناه والمختار أن النسخ رفع الشارع حكما منه متقدما بحكم منه متأخر فمنه ما عرف بتصريح رسول الله صلى الله عليه و سلم ككنت نهيتكم عن زيارة في كتابه وأسند نحوه عن ابن عباس وأسند عن حذيفة أنه سئل عن شيء فقال إنما يفتي من عرف الناسخ والمنسوخ قالوا ومن يعرف ذلك قال عمر ( صعب ) فقد روينا عن الزهري قال أعيا الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ الحديث ومنسوخه ( وكان للشافعي فيه يد طولى وسابقة أولى ) فقد قال الإمام أحمد لابن وارة وقد قدم من مصر كتبت كتب الشافعي قال لا قال فرطت ما علمنا المجمل من المفسر ولا ناسخ الحديث من منسوخه حتى جالسنا الشافعي ( وأدخل فيه بعض أهل الحديث ) ممن صنف فيه ( ما ليس منه لخفاء معناه ) أي النسخ وشرطه ( والمختار ) في حده ( أن النسخ رفع الشارع حكما منه متقدما بحكم منه متأخر ) فالمراد برفع الحكم قطع تعلقه عن المكلفين واحترز به عن بيان المجمل وبإضافته للشارع عن إخبار بعض من شاهد النسخ من الصحابة فإنه لا يكون نسخا وإن لم يحصل التكليف به لمن لم يبلغه قبل ذلك إلا بإخباره وبالحكم عن رفع الإباحة الأصلية فإنه لا يسمى نسخا وبالمتقدم عن التخصيص المتصل بالتكليف كالاستثناء ونحوه وبقولنا بحكم منه متأخر عن رفع الحكم بموت المكلف أو زوال تكليفه بجنون ونحوه وعن انتهائه بانتهاء الوقت كقوله صلى الله عليه و سلم إنكم ملاقوا العدو غدا والفطر أقوى لكم فأفطروا فالصوم بعد ذلك اليوم ليس نسخا ( فمنه ما عرف ) النسخ فيه ( بتصريح رسول الله صلى الله عليه و سلم ) بذلك ( ككنت نهيتكم عن زيارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت