فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 703

ذي الطول والفضل والإحسان الذي من علينا بالإيمان وفضل ديننا على سائر الأديان ومحا بحبيبه وخليله عبده ورسوله محمد صلى الله عليه و سلم عبادة الأوثان بمعنى الكثير الإنعام وسيأتي في النوع الخامس والأربعين في أثر مسلسل عن علي أنه الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال ( ذي الطول ) كما وصف تعالى بذلك نفسه في كتابه وفسره ابن عباس فيما أخرجه ابن أبي حاتم بذي السعة والغنى ( والفضل والإحسان الذي من علينا بالإيمان ) بأن هدانا إليه ووفقنا له ( وفضل ديننا ) وهو الإسلام ( على سائر الأديان ) كما وردت بذلك الأحاديث المشهورة ( ومحا بحبيبه وخليله وعبده ورسوله محمد صلى الله عليه و سلم عبادة الأوثان ) أي الأصنام التي كان عليها كفار الجاهلية في زمن الفترة بعد عيسى عليه السلام وقد ذكر المصنف هنا أربع صفات من أشرف أوصافه صلى الله عليه و سلم فالحبيب ورد في حديث الترمذي وغيره عن ابن عباس مرفوعا ألا وأنا حبيب الله ولا فخر وروى أحمد وغيره من حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم إني ابرأ إلى كل خليل من خلته ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا وإن صاحبكم خليل الله وقد اختلف في تفسير الخلة واشتقاقها فقيل الخليل المنقطع إلى الله بلا مرية وقيل المختص به وقيل الصفي الذي يوالي فيه ويعادي فيه وقيل المحتاج إليه وأصل المحبة الميل وهي في حق الله تعالى تمكينه لعبده من السعادة والعصمة وتهيئة أسباب القرب وإضافة الرحمة عليه وكشف الحجب عن قلبه والأكثر على أن درجة المحبة أرفع وقيل بالعكس لأنه صلى الله عليه و سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت