وآخرهم قبله أنس عشر وأما كونه آخر الصحابة موتا مطلقا فجزم به مسلم ومصعب الزبيري وابن منده والمزي في آخرين وفي صحيح مسلم عن أبي الطفيل رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وما على وجه الأرض رجل رآه غيري قال العراقي وما حكاه بعض المتأخرين عن ابن دريد من أن عكراش بن ذؤيب تأخر بعد ذلك وأنه عاش بعد الجمل مائة سنة فهذا باطل لا أصل له والذي أوقع ابن دريد في ذلك ابن قتيبة فقد سبقه إلى ذلك وهو إما باطل أو مؤول بأنه استكمل المائة بعد الجمل لا أنه بقي بعدها مائة سنة وأما قول جرير بن حازم إن آخرهم موتا سهل بن سعد فالظاهر أنه أراد بالمدينة وأخذه من قول سهل لو مت لم تسمعوا أحدا يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إنما كان خطابه بهذا لأهل المدينة ( وآخرهم ) موتا ( قبله أنس ) بن ( 1 ) مالك مات بالبصرة سنة ثلاث وتسعين وقيل اثنتين وقيل إحدى وقيل تسعين وهو آخر من مات بها قال ابن عبد البر لا أعلم أحدا مات بعده ممن رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا أبا الطفيل