فإن روى كل واحد منهما عن صاحبه كعائشة وأبي هريرة ومالك والأوزاعي فهو المدبج فيه وإن لم يتقاربا في السن ( فإن روى كل واحد منهما عن صاحبه كعائشة وأبي هريرة ) في الصحابة والزهري وأبي الزبير في الأتباع ( ومالك والأوزاعي ) في أتباعهم ( فهو المدبج ) بضم الميم وفتح الدال المهملة وتشديد الباء الموحدة وآخره جيم قال العراقي وأول من سماه بذلك الدارقطني فيما أعلم قال إلا أنه لم يقيده بكونهما قرينين بل كل اثنين روى كل منهم عن الآخر يسمى بذلك وإن كان أحدهما أكبر وذكر منه رواية النبي صلى الله عليه و سلم عن أبي بكر وعمر وسعد بن عبادة وروايتهم عنه ورواية عمر عن كعب وكعب عنه وبذلك يندفع اعتراض ابن الصلاح على الحاكم في ذكره في هذا رواية أحمد عن عبد الرزاق عنه لأنه ماش على ما قاله شيخه ونقله عنه ثم وجه التسمية قال العراقي لم أر من تعرض لها قال إلا أن الظاهر أنه سمي به لحسنه لأنه لغة المزين والرواية كذلك إنما تقع لنكتة يعدل فيها عن العلو إلى المساواة أو النزول فيحصل للإسناد بذلك تزيين قال ويحتمل أن يكون سمي بذلك لنزول الإسناد فيكون ذما من قولهم رجل مدبج قبيح الوجه والهامة حكاه صاحب المحكم وقد قال ابن المديني والمستملي النزول شؤم وقال ابن معين الإسناد النازل حدرة في الوجه ( 1 )