ومن فوائده حلاوة علو الإسناد مثاله محمد بن إسحاق السراج روى عنه البخاري والخفاف وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر والزهري وزكريا بن رويد عن مالك وبينهما كذلك واللاحق ( ومن فوائده حلاوة علو الإسناد ) في القلوب وأن لا يظن سقوط الشيء من الإسناد ( مثاله محمد بن إسحاق السراج روى عنه البخاري ) في تاريخه ( و ) أبو الحسين أحمد بن محمد ( الخفاف ) النيسابوري ( وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر ) لأن البخاري مات سنة ست وخمسين ومائتين والخفاف مات سنة ثلاث وقيل أربع وقيل خمس وتسعين وثلثمائة ( والزهري وزكريا بن رويد ) رويا ( عن مالك وبينهما كذلك ) فإن الزهري مات سنة أربع وعشرين ومائة وزكريا حدث سنة نيف وستين ومائتين ولا نعرف وقت وفاته قال العراقي والتمثيل بزكريا سبق إليه الخطيب ولا ينبغي أن يمثل به لأنه أحد الكذابين الوضاعين ولا نعرف سماعه من مالك وإن حدث عنه فقد زاد وادعى أنه سمع من حميد الطويل وروى عنه نسخة موضوعة فالصواب أن آخر أصحاب مالك أحمد بن إسماعيل السهمي ومات سنة تسع وخمسين ومائتين فبينه وبين الزهري مائة وخمس وثلاثون ومن أمثلة ذلك في المتأخرين أن الفخر بن البخاري سمع منه المنذري والصلاح بن أبي عمر شيخ شيخنا ومات المنذري سنة ست وخمسين وستمائة والصلاح سنة ثمانين وسبعمائة والبرهان التنوخي شيخ شيوخنا سمع منه الذهبي وروى عنه فيما ذكر شيخ الإسلام أبو الفضل بن حجر ومات سنة ثمان