فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 703

لم يلتزم فيها موافقتهما في الألفاظ فحصل فيها تفاوت في اللفظ والمعنى وكذا ما رواه البيهقي والبغوي وشبههما قائلين رواه البخاري أو مسلم وقع في بعضه تفاوت في المعنى فمرادهم أنهما رويا أصله فلا يجوز أن تنقل منها وموضوع المستخرج كما قال العراقي أن يأتي المصنف إلى الكتاب فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب فيجتمع معه في شيخه أو من فوقه قال شيخ الإسلام وشرطه أن لا يصل إلى شيخ حتى يفقد سندا يوصله إلى الأقرب إلا لعذر من علو أو زيادة مهمة قال ولذلك يقول أبو عوانة في مستخرجه على مسلم بعد أن يسوق طرق مسلم كلها من هنا لمخرجه ثم يسوق أسانيد يجتمع فيها مع مسلم فيمن فوق ذلك وربما قال من هنا لم يخرجاه قال ولا يظن أنه يعني البخاري ومسلما فإني استقريت صنيعه في ذلك فوجدته إنما يعني مسلما وأبا الفضل أحمد بن سلمة فإنه كان قرين مسلم وصنف مثل مسلم وربما أسقط المستخرج أحاديث لم يجد لها بها سندا يرتضيه وربما ذكرها من طريق صاحب الكتاب ثم إن المستخرجات المذكورة ( لم يلتزم فيها موافقتها ) أي الصحيحين ( في الألفاظ ) لأنهم إنما يروون بالألفاظ التي وقعت لهم عن شيوخهم ( فحصل فيها تفاوت ) قليل ( في اللفظ و ) في ( المعنى ) أقل ( وكذا ما رواه البيهقي ) في السنن والمعرفة وغيرهما ( والبغوي ) في شرح السنة ( وشبههما قائلين رواه البخاري أو مسلم وقع في بعضه ) أيضا ( تفاوت في المعنى ) وفي الألفاظ ( فمرادهم ) بقولهم ذلك ( أنهما رويا أصله ) أي أصل الحديث دون اللفظ الذي أوردوه وحينئذ ( فلا يجوز ) لك ( أن تنقل منهما ) أي من الكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت