فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 703

فالجمهور على ما ذكره المصنف أنه في يوم الثاني عشر وقال موسى بن عقبة والليث بن سعد مستهل الشهر وقال سليمان التيمي ثانيه قال العراقي والقول الأول وإن كان قول الجمهور فقد استشكله السهيل من حيث التاريخ وذلك لأن يوم عرفة في حجة الوداع كان يوم الجمعة بالإجماع لحديث عمر المتفق عليه وحينئذ فلا يمكن أن يكون ثاني عشر ربيع الأول من السنة التي تليها يوم الاثنين لا على تقدير كمال الشهور ولا نقصها ولا كمال بعض ونقص بعض لأن ذا الحجة أوله الخميس فإن نقص هو والمحرم وصفر كان ثاني عشر ربيع الأول يوم الخميس وإن كملت الثلاثة فثاني عشره الأحد وإن نقص بعض وكمل بعض فثاني عشره الجمعة أو السبت قال وقد رأيت بعض أهل العلم يجيب بأن تفرض الشهور الثلاثة كوامل ويكون قولهم لاثنتي عشرة ليلة خلت منه أي بأيامها كاملة فيكون وفاته بعد استكمال ذلك والدخول في الثالث عشر قال وفيه نظر من حيث إن الذي يظهر من كلام أهل السير نقصان الثلاثة أو اثنين منهما بدليل ما رواه البيهقي بسند صحيح إلى سليمان التيمي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مرض لاثنتين وعشرين ليلة من صفر وكان اول يوم مرض فيه يوم السبت وكانت وفاته اليوم العاشر يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع وهذا يدل على أن أول صفر السبت فلزم نقصان ذي الحجة والمحرم وقوله كانت وفاته صلى الله عليه و سلم يوم العاشر أي من مرضه فيدل على نقصان صفر أيضا روى الواقدي عن أبي معشر عن محمد بن قيس قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الأربعاء لإحدى عشرة بقيت من صفر إلى أن قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت