وأبو بكر في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وعمر في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وعثمان رضي الله عنه فيه وروى ابن عساكر في تاريخه بسنده عن ميمون بن مهران قال رفع إلى عمر صك سجله شعبان فقال أي شعبان الذي نحن فيه أم الذي مضى أم الذي هو آت ثم قال للصحابة ضعوا للناس شيئا يعرفونه من التاريخ فأجمعوا على الهجرة لكن رأيت في مجموع بخط ابن القماح عن ابن الصلاح أنه قال ذكر أبو طاهر بن محسن الزيادي في كتاب الشروط أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أرخ بالهجرة حين كتب الكتاب لنصارى نجران وأمر عليا أن يكتب فيه إنه كتب لخمس من الهجرة قال فالمؤرخ بها إذن رسول الله صلى الله عليه و سلم وعمر تبعه في ذلك وقد اشبعت الكلام في ذلك في مؤلف مستقل يختص بهذه المسألة ( و ) توفي ( أبو بكر ) رضي الله تعالى عنه ( في جمادى الأول سنة ثلاث عشرة ) يوم الاثنين وقيل ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء لثمان وقيل لثلاث بقين وقيل في جمادى الآخرة ليلة الاثنين لسبع عشرة مضت منه وقيل يوم الجمعة لسبع ليال بقين وقيل لثمان بقين منه والصحيح الذي جزم به الأئمة وصححه الحافظ وثبت بأسانيد صحيحة عن عائشة وغيرها عشية ليلة يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة ( و ) توفي ( عمر في ذي الحجة ) آخر يوم منه يوم الجمعة ( سنة ثلاث وعشرين ) ودفن يوم السبت مستهل المحرم ( و ) قتل ( عثمان فيه ) أي ذي الحجة يوم الجمعة ثاني عشرة وقيل ثامنه وقيل