فمنهم من خلط لخرفه أو لذهاب بصره أو لغيره فيقبل ما روى عنهم قبل الاختلاط ولا يقبل ما بعد أوشك فيه فمنهم عطاء بن السائب فاحتجوا برواية الأكابر كالثوري وشعبة إلا حديثين سمعهما شعبة بأخرة قال العراقي وبسبب ذلك أفرده بالتصنيف من المتأخرين الحافظ صلاح الدين العلائي قلت قد ألف فيه الحازمي تأليفا لطيفا رأيته ( فمنهم من خلط لخرفه أو لذهاب بصره أو لغيره ) كتلف كتبه والاعتماد على حفظه ( فيقبل ما روى عنهم ) مما حدثوا به ( قبل الاختلاط ولا يقبل ما ) حدثوا به ( بعده أو شك فيه ) ويعرف ذلك باعتبار الرواة عنهم ( فمنهم عطاء بن السائب ) أبو السائب الثقفي الكوفي اختلط في آخر عمره ( فاحتجوا برواية الأكابر عنه كالثوري وشعبة ) بل قال يحيى بن معين جميع من روى عن عطاء سمع منه في الاختلاط غيرهما لكن زاد يحيى بن سعيد القطان والنسائي وأبو داود والطحاوي حماد ابن زيد ونقل ابن المواق الاتفاق على أنه سمع منه قديما قال العراقي واستثنى الجمهور أيضا كابن معين وأبي داود والطحاوي وحمزة الكتاني وابن عدي رواية حماد بن سلمة عنه وقال العقيلي إنما سمع منه في الاختلاط وكذا سائر أهل البصرة لأنه إنما قدم عليهم في آخر عمره وتعقب ذلك ابن المواق بأنه قدمها مرتين فمن سمع منه في القدمة الأولى صح حديثه واستثنى أبو داود أيضا هشاما الدستوائي قال العراقي وينبغي استثناء ابن عيينة أيضا فقد روى الحميدي عنه قال سمعت عطاء قديما ثم قدم علينا قدمة فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعت فخلط فيه فاتقيته واعتزلته قال يحيى بن سعيد القطان ( إلا حديثين سمعهما ) منه ( شعبة بأخرة ) عن زاذان فلا يحتج بهما وممن سمع منه