قال عبد الله بن المبارك وغيره من أقام في بلدة أربع سنين نسب إليها الجمع فيبدأ بالأعم وهو الإقليم ثم الناس ثم البلد ثم القرية فيقال الشامي الدمشقي الغوطي الحرستائي وكذا في النسب إلى القبائل يبدأ بالعام قبل الخاص ليحصل بالثاني فائدة لم تكن لازمة في الأول فيقال القرشي ثم الهاشمي ولا يقال الهاشمي القرشي لأنه لا فائدة للثاني حينئذ إذ يلزم من كونه هاشميا كونه قرشيا بخلاف العكس ذكره المصنف في تهذيبه قال فإن قيل فينبغي أن لا يذكر الأعم بل يقتصر على الأخص فالجواب أنه قد يخفى على بعض الناس كون الهاشمي قرشيا ويظهر هذا الخفاء في البطون الخفية كالأشهل من الأنصار إذ لو اقتصر على الأشهل لم يعرف كثير من الناس أنه من الأنصار أم لا فذكر العام ثم الخاص لدفع هذا الوهم قال وقد يقتصرون على الخاص وقد يقتصرون على العام وهذا قليل قال وإذا جمع بين النسب إلى القبيلة والبلد قدم النسب إلى القبيلة انتهى ( قال عبد الله بن المبارك وغيره من أقام في بلدة أربع سنين نسب إليها ) فائدة صنف في الأنساب الحازمي كتاب العجالة وهو صغير الحجم والرشاطي ثم الحافظ أبو سعد السمعاني كتابا ضخما حافلا واختصره ابن الأثير في ثلاث مجلدات وسماه اللباب وزاد فيه شيئا يسيرا وقداختصرته أنا في مجلدة لطيفة وزدت فيه الجم الغفير وسميته لب اللباب ولله الحمد