فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 703

قال أبو علي الغساني ونقله عياض عنه ليس المراد أن يكون كل خبر روياه يجتمع فيه راويان عن صحابيه ثم عن تابعيه فمن بعده فإن ذلك يعز وجوده وإنما المراد أن هذا الصحابي وهذا التابعي قد روى عنه رجلان خرج بهما عن حد الجهالة قال شيخ الإسلام وكأن الحازمي فهم ذلك من قول الحاكم كالشهادة على الشهادة لأن الشهادة يشترط فيها التعدد وأجيب باحتمال أن يريد بالتشبيه بعض الوجوه لا كلها كالاتصال واللقاء وغيرهما وقال أبو عبد الله المواق ما حمل الغساني عليه كلام الحاكم وتبعه عليه عياض وغيره ليس بالبين ولا أعلم أحدا روى عنهما أنهما صرحا بذلك ولا وجود له في كتابيهما ولا خارجا عنهما فإن كان قائل ذلك عرفه من مذهبهما بالتصفح لتصرفهما في كتابيهما فلم يصب لأن الأمرين معا في كتابيها وإن كان أخذه من كون ذلك أكثريا في كتابيهما فلا دليل فيه على كونهما اشترطاه ولعل وجود ذلك أكثريا إنما هو لأن من روى عنه أكثر من واحد أكثر ممن لم يرو عنه إلا واحد من الرواة مطلقا لا بالنسبة إلى ما خرج له منهم في الصحيحين وليس من الإنصاف التزامهما هذا الشرط من غير أن يثبت عنهما ذلك مع وجود إخلالهما به لأنهما إذا صح عنهما اشتراط ذلك كان في إخلالهما به درك عليهما قال شيخ الإسلام وهذا كلام مقبول وبحث قوى وقال في مقدمة شرح البخاري ما ذكره الحاكم وإن كان منتقضا في حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت