فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 703

وإذا قالوا صحيح متفق عليه أو على صحته فمرادهم اتفاق الشيخين وذكر الشيخ أن ما روياه أو أحدهما فهو مقطوع بصحته والعلم القطعي حاصل فيه والثالثة جماعة لزموا الزهري مثل أهل الطبقة الأولى غير أنهم لم يسلموا من غوائل الجرح فهم بين الرد والقبول كمعاوية بن يحيى الصدفي وإسحق بن يحيى الكلبي والمثنى بن الصباح وهم شرط أبي داود والنسائي والرابعة قوم شاركوا الثالثة في الجرح والتعديل وتفردوا بقلة ممارستهم لحديث الزهري لأنهم لم يلازموه كثيرا وهم شرط الترمذي والخامسة نفر من الضعفاء والمجهولين لا يجوز لمن يخرج الحديث على الأبواب أن يخرج حديثهم إلا على سبيل الاعتبار والاستشهاد عند أبي داود فمن دونه فأما عند الشيخين فلا ( وإذا قالوا صحيح متفق عليه أو على صحته فمرادهم اتفاق الشيخين ) لا اتفاق الأمة قال ابن الصلاح لكن يلزم من اتفاقهما اتفاق الأمة عليه لتلقيهم له بالقبول ( وذكر الشيخ ) يعني ابن الصلاح ( أن ما روياه أو أحدهما فهو مقطوع بصحته والعلم القطعي حاصل فيه ) قال خلافا لمن نفى ذلك محتجا بأنه لا يفيد إلا الظن وإنما تلقته الأمة بالقبول لأنه يجب عليهم العمل بالظن والظن قد يخطئ قال وقد كنت أميل إلى هذا وأحسبه قويما ثم بان لي أن الذي اخترناه أولا هو الصحيح لأن ظن من هو معصوم من الخطأ لا يخطئ والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ ولهذا كان الإجماع المبني على الاجتهاد حجة مقطوعا بها وقد قال إمام الحرمين لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت