أما بعد فإن علم الحديث من أفضل القرب إلى رب العالمين وكيف لا يكون وهو بيان طريق خير الخلق وأكرم الأولين والآخرين وهذا كتاب اختصرته من كتاب الإرشاد الذي اختصرته من علوم الحديث للشيخ الإمام الحافظ المتقن أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن مع سؤالهم له كما رواه البخاري فآل إبراهيم إسماعيل وإسحق وأولادهما ويقاس بذلك آل الباقين وتعبير المصنف عن السنة بالحكم أخذا من تفسير الحكمة في قوله تعالى يعلمهم الكتاب والحكمة وقوله واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة بالسنة قال ذلك قتادة والحسن وغيرهما ( أما بعد ) أتى بها لأن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا خطب قال أما بعد رواه الطبراني وذكرها في خطبه صلى الله عليه و سلم مشهور في الصحيحين وغيرهما وفي حديث إنها فصل الخطاب الذي أوتيه داود رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي موسى الأشعري ( فإن علم الحديث من أفضل القرب ) جمع قربة أي ما يتقرب به ( إلى رب العالمين وكيف لا يكون ) كذلك ( وهو بيان طريق خير الخلق وأكرم الأولين والآخرين ) والشيء يشرف بشرف متعلقه وهو أيضا وسيلة إلى كل علم شرعي أما الفقه فواضح وأما التفسير فلأن أولى ما فسر به كلام الله تعالى ما ثبت عن نبيه صلى الله عليه و سلم واصحابه وذلك يتوقف على معرفته ( وهذا كتاب ) في علوم الحديث ( اختصرته من كتاب الإرشاد الذي اختصرته من ) كتاب ( علوم الحديث للشيخ الإمام الحافظ المحقق المتقن ) تقي الدين ( أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن ) الشهر زوري ( 1 )