فهرس الكتاب
الجنة ثم قال وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين فإنه سبحانه إن لم يغفر السيئات الوجودية فيمنع أثرها وعقابها ويق العبد من ذلك وإلا ضرته آثارها ولا بد كآثار الطعام المسموم إن لم يتداركه المداوي بشرب الترياق ونحوه وإلا ضره ولا بد وإن لم يرحمه سبحانه بإيجاد ما يصلح به النفس وتصير عالمة بالحق عاملة به وإلا خسر والمفغرة تمنع الشر والرحمة توجب الخير والرب سبحانه إن لم يغفر للإنسان فيقيه السيئات ويرحمه فيؤتيه الحسنات وإلا هلك ولا بد إذ عاد كما كان ظالما لنفسه ظلوما بنفسه فإن نفسه ليس عندها خير يحصل لها منها وهي متحركة بالذات فإن لم تتحرك للخير تحركت الى الشر فضرت صاحبها وكونها متحركة بالذات من لوازم كونها نفسا لأن ما ليس حساسا متحركا بالإرادة فليس نفسا ففي الصحيح عن النبي أصدق الأسماء حارث وهمام فالحارث الكاسب العامل والهمام الكثير الهم والهم مبدأ الإرادة فالنفس لا تكون إلا مريدة عاملة فإن لم توفق للإرادة