فهرس الكتاب
عز و جل وذكره الطبراني في المعجم الكبير من وجه آخر وهذا من تمام تصرفه في ملكه سبحانه فلو قصر تصرفه على وجه واحد ونمط واحد لم يكن تصرفا تاما
والمقصود أن الملك والحمد في حقه متلازمان فكل ما شمله ملكه وقدرته شمل حمده فهو محمود في ملكه وله الملك والقدرة مع حمده فكما يستحيل خروج شيء من الموجودات عن ملكه وقدرته يستحيل خروجها عن حمده وحكمته ولهذا يحمد سبحانه نفسه عند خلقه وأمره لينبه عباده على أن مصدر خلقه وأمره عن حمده فهو محمود على كل ما خلقه وأمر به حمد شكر وعبودية وحمد ثناء ومدح ويجمعهما التبارك فتبارك الله يشمل ذلك كله ولهذا ذكر هذه الكلمة عقيب قوله ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين فالحمد أوسع الصفات وأعم المدائح والطرق إلى العلم به في غاية الكثرة والسبيل إلى اعتباره في ذرات العالم وجزئياته وتفاصيل الأمر والنهي واسعة جدا لأن جميع أسمائه تبارك وتعالى حمد وصفاته حمد وأفعاله حمد وأحكامه حمد وعدله حمد وانتقامه من أعدائه حمد وفضله في إحسانه إلى أوليائه حمد والخلق والأمر إنما قام بحمده ووجد بحمده وظهر بحمده وكان الغاية هي