وفي كل ما قضاه وقدره وتفصيل ذلك لا تفي به أقلام الدنيا وأوراقها ولا قوى العباد وإنما هو التنبيه والإشارة ومن استقرى الأسماء الحسنى وجدها مدائح وثناء تقصر بلاغات الواصفين عن بلوغ كنهها وتعجز الأوهام عن الإحاطة بالواحد منها ومع ذلك فلله سبحانه محامد ومدائح وأنواع من الثناء لم تتحرك بها الخواطر ولا هجست في الضمائر ولا لاحت لمتوسم ولا سنحت في فكر ففي دعاء أعرف الخلق بربه وأعلمهم بأسمائه وصفاته ومحامده أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي / ح / وفي الصحيح عنه في حديث الشفاعة لما يسجد بين يدي ربه قال فيفتح قلبي من محامده بشيء لا أحسنه الآن / ح / وكان يقول في سجوده أعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كا أثنيت على نفسك / ح / فلا يحصي أحد من خلقه ثناء عليه البتة وله أسماء وأوصاف وحمد وثناء لا يعلمه