فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 617

المذهب وسأل أبو الحسن الأشعري أبا علي الجبائي عن ثلاثة إخوة لأب وأم مات أحدهم صغيرا وبلغا الآخر فاختار لإسلام وبلغ الآخر فاختار الكفر فاجتمعوا عند رب العالمين فرفع درجة البالغ المسلم فقال أخوه الصغير يا رب ارفع درجتي حتى أبلغ منزلة أخي فقال إنك لا تستحق إن أخاك بلغ فعمل أعمالا استحق بها تلك الدرجة فقال يا رب فهلا أحييتني حتى أبلغ فأعمل عمله فقال كانت تلك لمصلحة تقتضي اخترامك قبل البلوغ لأني علمت أنك لو بلغت لاخترت الكفر فكانت المصلحة في قبضك صغيرا قال فصاح الثالث بين أطباق النار وقال يا رب لم لم تمتني صغيرا فما جواب هذا أيها الشيخ فلم يرد إليه جوابا قالوا وإذا علم سبحانه من بعض العبيد أنه لا يختار الإسلام وأنه لا يكون إلا كافرا مفسدا في الأرض فأي مصلحة لهذا العبد في إيجاده قالوا وأي مصلحة لإبليس وذريته الكفار في إيجادهم فإن قلتم عرضهم للثواب قيل لكم كيف يعرضهم لأمر قد يعلم أنهم لا يفعلونه ولا يقع منهم البتة ومن هنا مكر غلاتهم العلم القديم وكفرهم السلف على ذلك ومن أقر به منهم فإقراره به مبطل لمذهبه وأصله في وجوب مراعاة الصلاح والأصلح وهذا معنى قول السلف ناظروا القدرية بالعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت