فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 617

عن حكمة وحمد وغاية يفعل لأجلها بل جعلوا حمده وحكمته اقتران أفعاله بما اقترنت به من المصالح عادة ووقوعها مطابقة لمشيئته وعلمه فقط فقدحوا بذلك في تمام حمده

وقام حزب الله وحزب رسوله وأنصار الحقد بلا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك له الحمد وهو على كل شيء قدير حق القيام وراعوا هذه الكلمة حق رعايتها علما ومعرفةوبصيرة ولم يلقوا الحرب بين حمده وملكه بل أثبتوا له الملك التام الذي لا يخرج عنه شيء من الموجودات أعيانها وأفعالها والحمد التام الذي وسع كل معلوم وشمل كل مقدور وقالوا إن له في كل ما خلقه وشرعه حكمة بالغة ونعمة سابغة لأجلها خلق وأمر ويستحق أن يثنى عليه ويحمد لأجلها كما يثنى عليه ويحمد لأسمائه الحسنى ولصفاته العليا فو المحمود على ذلك كله أتم حمد وأكمله لما اشتملت عليه صفاته من الكمال وأسماؤه من الحسن وأفعاله من الحكم والغايات عليه والمقضية لحمده المطابقة لحكمته الموافقة لمحابه فإنه سبحانه كامل الذات كامل الأسماء والصفات لا يصدر عنه إلا كل فعل كريم مطابق للحكمة موجب للحمد يترتب عليه من محابه ما فعل لأجله وهذا أمر ذهب عن طائفتي أسسوها من تعطيل بعض صفات كماله كم عطل الفريقان حقيقة محبته عند الجبرية مشيئته وإرادته ومحبةالعباد له إرادتهم لما يخلقه من النعيم في دار الثواب فالمحبة عندهم إنما تعلقت بمخلوقاته لا بذاته وحقيقة محبته وكراهته عند القدرية أمره ونهيه ومحبة العباد له محبتهم لثوابه المنفصل وأصل الفريقان أنه لا تقوم بذاته حكمة ولا غاية يفعل لأجلها ثم اختلفوا فقالت الجبرية لا يفعل لغاية ولا لحكمة أصلا وتكايست القدرية بعض التكايس فقالت يفعل لغاية وحكمة لا ترجع إليه ولا تقوم به ولا يعود إليه منها وصف وأصل الفريقان أيضا أنه لا يقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت