فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 617

مباشرة من غير توسط بسبب أصلا فهذا قد يكون حقا وإن أرادوا أنها غير منسوبة إلى قدرته ومشيئته البتة فباطل

وذهبت طائفة إلى أن في كل نوع من أنواع الحيوانات أنبياء ورسلا وأنها مستحقة للثواب والعقاب وأن ما ينزل بها من الآلام فجزاء لها وعقوبات على معاصيها ومخالفتها واحتجوا بقوله تعالى وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم وقال تعالى وإن من أمة إلا خلا فيها نذير

وقالت طائفة من التناسخية إن الله خلق خلقه كلهم جملة واحدة بصفة واحدة ثم أمرهم ونهاهم فمن عصى منهم نسخ روحه في جسد بهيمة تبتلى بالذبح والقتل كالدجاج والغنم والإبل والبقر والبراغيث والقمل فما سلط على هذه البهائم من الآلام فهو للأرواح الآدمية التي أودعت هذه الأجساد فمن كان منهم زانيا أو زانية كوفىء بأن جعل في بدن حيوان ما يمكنه الجماع كالبغال ومن كان منهم عفيفا عن الزنا مع ظلمه وغشمه كوفىء بأن جعل في بدن تيس أو عصفور أو ديك ومن كان منهم جبارا عنيدا كوفىء بأن جعل في بدن قملة أو قرادة ونحوهما إلى أن يقتص منهم ثم يردون فمن عصى منهم بعد ذلك رده كرر أيضا عليه ذلك التناسخ هكذا أبدا حتى يطيع طاعة لا معصية بعدها أبدا فينتقل إلى الجنة من وقته وقد ذهب إلى هذا المذهب من المنتسبين إلى الإسلام رجل يقال له أحمد بن حائط طرد أصول القدرية وشريعتهم التي شرعوها لله فأوجبوا بها عليه وحرموا

وذهب المجوس إلى أن هذه الآلام والشرور من الإله الشرير المظلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت