فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 617

مصطفى ووليا لله ومحبوبا لله ونحو ذلك من الأسماء الدالة على شرف منزلة العبد وتقريب الله له لا ينافي ظلم العبد نفسه أحيانا بالذنوب والمعاصي بل أبلغ من ذلك أن صدقيته لا تنافي ظلمه لنفسه ولهذا قال صديق الأمة وخيارها للنبي علمني دعاء أدعو به في صلاتي فقال قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم وقد قال تعالى وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم وأخبر سبحانه عن صفات المتقين وأنهم يقع منه ظلم النفس والفاحشة لكن لا يصرون على ذلك وقال تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون فهؤلاء الصديقون المتقون قد أخبر سبحانه أن لهم أعمالا سيئة يكفرها ولا ريب أنها ظلم للنفس وقال موسى قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم وقال آدم عليه السلام ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت