فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 617

الغايات المرادة وهي كثيرة في القرآن فقالت طائفة والإرادة حلية العوام وهي تجريد القصد وجزم النية والجد في الطلب وذلك غيره في طريق الخواص تفرق ورجوع إلى النفس فإن إرادة العبد عين حظه وهو رأس الدعوى وإنما الجمع والوجود فيما يراد بالعبد لا فيما يريد كقوله تعالى وإن يردك بخير فلا راد لفضله فيكون مراده ما يراد به واختياره ما اختيرله إذ لا إرادة للعبد مع سيده ولا نظر كما قال

أريد وصاله ويريد هجري ... فأترك ما أريد لما يريد

ومن هذا قول أبي يزيد قيل لي ما تريد قلت أريد أن لا أريد لأني أنا المراد وأنت المريد فيقال ليس المراد من العوام في كلامهم العامة الجهال وإنما مرادهم بهذه اللفظة عموم السالكين دون أهل الخصوص الواصلين منازل الفناء وعين الجمع وإذا عرف هذا فالكلام على ما ذكر في الأرادة من وجوه

أحدها أن الإرادة هي مركب العبودية وأساس بنائها الذي لا تقوم إلا عليه فلا عبودية لمن لا إرادة له بل أكمل الخلق أكملهم عبودية ومحبة وأصحهم حالا وأقومهم معرفة وأتمهم إرادة فكيف يقال إنها حلية العوام أو من منازل العوام

الوجه الثاني أنه يلزم من هذا أن تكون المحبة من منازل العوام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت