فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 617

ملزومات محبته ولوازمها أعني كونه محبا لعباده المؤمنين محبوبا لهم وإنما خلق خلقه لعبادته المتضمنة لكمال محبته والخضوع له ولهذا خلق الجنة والنار ولهذا أرسل الرسل وأنزل الكتب وهذا هو الحق الذي خلق به السموات والأرض وأنزل به الكتاب قال تعالى وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وقال تعالى إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون إلى قوله هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق وقوله الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق فهذا أمره وتنزيله مصدره الحق والأول خلقه وتكوينه مصدره الحق أيضا فبالحق كان الخلق والأمر وعنه صدر الخلق والأمر وقال وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فأخبر سبحانه أن الغاية المطلوبة من خلقه هي عبادته التي أصلها كمال محبته وهو سبحانه كما أنه يحب أن يعبد يحب أن يحمد ويثنى عليه ويذكر بأوصافه العلى وأسمائه الحسنى كما قال النبي في الحديث الصحيح لا أحد أحب إليه المدح من الله ومن أجل ذلك أثنى على نفسه وفي المسند من حديث الأسود بن سريع أنه قال يا رسول الله إني حمدت ربي بمحامد فقال إن ربك يحب الحمد فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت