فهرس الكتاب
ملزومات محبته ولوازمها أعني كونه محبا لعباده المؤمنين محبوبا لهم وإنما خلق خلقه لعبادته المتضمنة لكمال محبته والخضوع له ولهذا خلق الجنة والنار ولهذا أرسل الرسل وأنزل الكتب وهذا هو الحق الذي خلق به السموات والأرض وأنزل به الكتاب قال تعالى وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وقال تعالى إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون إلى قوله هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق وقوله الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق فهذا أمره وتنزيله مصدره الحق والأول خلقه وتكوينه مصدره الحق أيضا فبالحق كان الخلق والأمر وعنه صدر الخلق والأمر وقال وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فأخبر سبحانه أن الغاية المطلوبة من خلقه هي عبادته التي أصلها كمال محبته وهو سبحانه كما أنه يحب أن يعبد يحب أن يحمد ويثنى عليه ويذكر بأوصافه العلى وأسمائه الحسنى كما قال النبي في الحديث الصحيح لا أحد أحب إليه المدح من الله ومن أجل ذلك أثنى على نفسه وفي المسند من حديث الأسود بن سريع أنه قال يا رسول الله إني حمدت ربي بمحامد فقال إن ربك يحب الحمد فهو