فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 617

بقيت لك والذي يصحح هذا الزهد ثلاثة أشياء

أحدها علم العبد أنها ظل زائل وخيال زائر وأنها كما قال الله تعالى فيها اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وقال الله تعالى إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون وقال تعالى واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا وسماها سبحانه متاع الغرور ونهى عن الاغترار بها وأخبرها عن سوء عاقبة المغترين وحذرنا مثل مصارعهم وذم من رضي بها واطمأن إليها وقال النبي ما لي وللدنيا إنما أنا كراكب قال في ظل شجرة ثم راح وتركها وفي المسند عنه حديث معناه أن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت