فهرس الكتاب
بقيت لك والذي يصحح هذا الزهد ثلاثة أشياء
أحدها علم العبد أنها ظل زائل وخيال زائر وأنها كما قال الله تعالى فيها اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وقال الله تعالى إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون وقال تعالى واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا وسماها سبحانه متاع الغرور ونهى عن الاغترار بها وأخبرها عن سوء عاقبة المغترين وحذرنا مثل مصارعهم وذم من رضي بها واطمأن إليها وقال النبي ما لي وللدنيا إنما أنا كراكب قال في ظل شجرة ثم راح وتركها وفي المسند عنه حديث معناه أن الله