فهرس الكتاب
إن كنتم مؤمنين وقوله تعالى وعلى الله فليتوكل المؤمنون وأما الجمع بين التوكل والإسلام ففي قوله تعالى وقال موسى يا قوم إن كنتم ءامنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين وأما الجمع بين التقوى والتوكل ففي مثل قوله تعالى يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إلى قوله تعالى وتوكل على الله وكفىبالله وكيلا وقوله ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه وأما الجمع بين التوكل والهداية ففي مثل قول الرسل لقومهم ومالنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا وقال الله تعالى لنبيه فتوكل على الله إنك على الحق المبين فأمر سبحانه بالتوكل عليه وعقب هذا الأمر بما هو موجب للتوكل مصحح له مستدع لثبوته وتحققه وهو قوله تعالى إنك على الحق المبين فإن كون العبد على الحق يقتضي تحقيق مقام التوكل على الله والاكتفاء به والإيواء إلى ركنه الشديد فإن الله هو الحق وهو ولي الحق وناصره ومؤيده وكافي من قام به فما لصاحب الحق أن لا يتوكل عليه وكيف يخاف وهو على الحق كما قالت الرسل لقومهم ومالنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا فعجبوا من تركهم التوكل على الله وقد هداهم وأخبروا أن ذلك