فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 617

إن كنتم مؤمنين وقوله تعالى وعلى الله فليتوكل المؤمنون وأما الجمع بين التوكل والإسلام ففي قوله تعالى وقال موسى يا قوم إن كنتم ءامنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين وأما الجمع بين التقوى والتوكل ففي مثل قوله تعالى يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إلى قوله تعالى وتوكل على الله وكفىبالله وكيلا وقوله ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه وأما الجمع بين التوكل والهداية ففي مثل قول الرسل لقومهم ومالنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا وقال الله تعالى لنبيه فتوكل على الله إنك على الحق المبين فأمر سبحانه بالتوكل عليه وعقب هذا الأمر بما هو موجب للتوكل مصحح له مستدع لثبوته وتحققه وهو قوله تعالى إنك على الحق المبين فإن كون العبد على الحق يقتضي تحقيق مقام التوكل على الله والاكتفاء به والإيواء إلى ركنه الشديد فإن الله هو الحق وهو ولي الحق وناصره ومؤيده وكافي من قام به فما لصاحب الحق أن لا يتوكل عليه وكيف يخاف وهو على الحق كما قالت الرسل لقومهم ومالنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا فعجبوا من تركهم التوكل على الله وقد هداهم وأخبروا أن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت