فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 617

فيقال من العجائب أن المعنى الذي أمر الله به في كتابه وأثنى به على خاصة عباده وأقربهم إليه وهم أنبياؤه ورسله وملائكته يجعل ناقصا من منازل العوام ويعمد إلى معنى لا يذكره الله ولا رسوله ولا علق به على المدح والثناء في موضع واحد فيجعل هو الكمال وهو للخواص من العباد فأين في القرآن والسنة ذكر الهيبة من لوازم الإيمان وموجباته ولكن المنكر أن يكون الوصف الذي وصف به أنبياءه وملائكته ناقصا والوصف الذي لم يذكره هو الكامل التام وهذا المعنى المعبر عنه بالهيبة حق ولكن لم تجىء العبارة عنه في القرآن والسنة بلفظ الهيبة وإنما جاءت بلفظ الإجلال كقول النبي إن من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه والإمام العادل فالإجلال هو التعظيم وكذلك الهيبة يوضح هذا

الوجه التاسع وهو أن الهيبة والإجلال يجوز تعلقهما بالمخلوق كما قال النبي إن من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم الحديث وقال ابن عباس عن عمر هيبته وكان مهيبا وأما البخشية والمخافة فلا تصلح إلا لله وحده قال تعالى فلا تخشوا الناس واخشون وقال فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت