فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 617

محبته فإن المحبة الصادقة تدعوه دائما إلى إيثار محبوبه فإيثاره هو أجل حظوظه فحظه في نفس الإيثار لا في العوض المطلوب بالإيثار وهذا لا تفهمه إلا النفس اللطيفةالورعة المشرقة وأما النفس الكثيفة فلا خبر عندها من هذا وما هو بعشها فلتدرج

والدين كله والمعاملة في الإيثار فإنه تقديم وتخصيص لمن تؤثره بما تؤثره به على نفسك حتى إن من شرطه الاحتياج من جهة المؤثر إذ لو لم يكن محتاجا إليه لكان بذله سخاء وكرما وهذا إنما يصح في إيثار المخلوق والله سبحانه يؤثر عبده على غيره من غير احتياج منه سبحانه فإنه الغني الحميد وفي الدعاء المرفوع اللهم زدنا ولا تنقصنا وأعطنا ولا تحرمنا وأكرمنا ولا تهنا وآثرنا ولا تؤثر لينا وأرضنا وارض عنا وقيل من آثر الله على غيره آثره الله على غيره والفرق بين الإيثار والأثرة أن الإيثار تخصيص الغير بما تريده لنفسك والأثرة اختصاصك به على الغير وفي الحديث بايعنا رسول الله على لاسمع والطاعة في عسرنا ويسرنا وننشطنا ومكرهنا وأثرة علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت