فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 617

والمقصود الكلام على طبقات الناس في الآخرة وأما النصوص والأدلة الدالة على فضل الجهاد وأهله فأكثر من أن تذكر هنا ولعلها أن تفرد في كتاب على هذا النمط إن شاء الله فهذه الدرجات الثلاثة هي درجات السبق أعني درجة العلم والعدل والجهاد وبها سبق الصحابة وأدركوا من قبلهم وفاتوا من بعدهم واستولوا على الأمد البعيد وحازوا قصبات العلى وهم كانوا السبب في وصول الإسلام إلينا وفي تعليم كل خير وهدى وسبب تنال به السعادة والنجاة وهم أعدل الأمة فيما ولوه وأعظمها جهادا في سبيل الله فالأمة في آثار علمهم وعدلهم وجهادهم إلى يوم القيامة فلا ينال أحد منهم مسألة علم نافع إلا على أيديهم ومن طريقهم ينالها ولا يسكن بقعة من الأرض آمنا إلا بسبب جهادهم وفتوحهم ولا يحكم إمام ولا حاكم بعدل وهدى إلا كانوا هم السبب في وصولهم إليه فهم الذين فتحوا البلاد بالسيف والقلوب بالإيمان وعمروا البلاد بالعدل والقلوب بالعلم والهدى فلهم من الأجر بقدر أجور الأمة إلى يوم القيامة مضافا إلى أجر أعمالهم التي اختصوا بها فسبحان من يختص بفضله ورحمته من يشاء وإنما نالوا هذا بالعلم والجهاد والحكم بالعدل وهذه مراتب السبق التي يهبها الله لمن يشاء من عباده

الطبقة السابعة أهل الإيثار والصدقة والإحسان إلى الناس بأموالهم على اختلاف حاجاتهم ومصالحهم من تفريج كرباتهم ودفع ضروراتهم وكفايتهم في مهماتهم وهم أحد الصنفين اللذين قال النبي فيهم لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها الناس ورجل آتاه الله مالا وسلطه على هلكته في الحق يعني أنه لا ينبغي لأحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت