فهرس الكتاب
إلى أنصاف ساقيه ومنهم من تأخذه النار إلى ركبتيه ويلبثون فيها على قدر أعمالهم ثم يخرجون منها فينبتون على أنهار الجنة فيفيض عليهم أهل الجنة بالماء حتى تنبت أجسادهم ثم يدخلون الجنة وهم الطبقة الذين يخرجون من النار بشفاعة الشافعين وهم الذين يأمر الله سيد الشفعاء مرارا أن يخرجهم من النار بما معهم من الإيمان وإخبار النبي أنهم يكونون فيها على قدر أعمالهم مع قوله تعالى بما كنتم تعملون و هل تجزون إلا ما كنتم تعملون وقوله تعالى ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون وأضعاف ذلك من نصوص القرآن والسنة يدل على ما قاله أفضل الأمة وأعلمها بالله وكتابه وأحكام الدارين أصحاب محمد والعقل والفطرة تشهد له وهو مقتضى حكمة العزيز الحكيم الذي بهرت حكمته العقول فليس الأمر سببا خارجا عن الضبط والحكمة بل مربوطا بالأساليب والحكم مرتب عليها أكمل ترتيب جار على نظام اقتضاد السبب واستدعته الحكمة وأي الطريق سلكها سالك غير هذه الطريق من الطرق المتقدمة أفضت به إلى ترك بعض النصوص ولا بد فإنها تتناقض في حقه لما أصله من الأصل الذي لا يلتئم عليه جمع النصوص فلا بد أن يرد بعضها ببعض أو يستشكلها أو يتطلب لها مستنكر التأويلات ووجوه التحريفات كما رد الخوارج والمعتزلة النصوص المتواترة الدالة على خروج أهل الكبائر من النار بالشفاعة وكذبوا بها وقالوا لا سبيل لمن دخل النار إلى الخروج منها بالشفاعة ولا غيرها ولما بهرتهم نصوص الشفاعة وصاح بهم أهل السنة وأئمة الإسلام من كل قطر وجانب ورموهم