فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 617

سخطوا وبأنهم يؤذون رسول الله وينسبونه إلى ما برأه الله منه ويعيبونه بما هو من كماله وفضله وأنهم يقصدون إرضاء المخلوقين ولا يطلبون إرضاء رب العالمين وأنهم يسخرون من المؤمنين وأنهم يفرحون إذا تخلفوا عن رسول الله ويكرهون الجهاد في سبيل الله وأنهم يتحيلون على تعطيل فرائض الله ليهم بأنواع الحيل وأنهم يرضون بالتخلف عن طاعة الله ورسوله وأنهم مطبوع على قلوبهم وأنهم يتركون ما أوجب الله عليهم مع قدرتهم عليه وأنهم أحلف الناس بالله قد اتخذوا أيمانهم جنة تقيهم من إنكار المسلمين عليهم وهذا شأن المنافق أحلف الناس بالله كاذبا قد اتخذ يمنه جنة ووقاية يتقي بها إنكار المسلمين عليه ووصفهم بأنهم رجس والرجس من جنس أخبثه وأقذره فهم أخبث بني آدم وأقذرهم وأرذلهم وبأنهم فاسقون وبأنهم مضرة على أهل الإيمان يقصدون التفريق بينهم ويؤوون من حاربهم وحارب الله ورسوله وأنهم يتشبهون بهم ويضاهونهم في أعمالهم ليتوصلوا منها إلى الإضراب بهم وتفريق كلمتهم وهذا شأن المنافقين أبدا وبأنهم فتنوا أنفسهم بكفرهم بالله ورسوله وتربصوا بالمسلين دوائر السوء وهذه عادتهم في كل زمان وارتابوا في الدين فلم يصدقوا به وغرتهم الأماني الباطلة وغرهم الشيطان وأنهم أحسن الناس أجساما تعجب الرائي أجسامهم والسامع منطقهم فإذا جاوزت أجسامهم وقولهم رأيت خشبا مسندة ولا إيمان ولا فقه ولا علم ولا صدق بل خشب قد كسيت كسوة تروق الناظر وليسوا وراء ذلك شيئا وإذا عرض عليهم التوبة والاستغفار أبوها وزعموا أنهم لا حاجة لهم إليها إما لأن ما عندهم من الزندقة والجهل المركب مغن عنها وعن الطاعات جملة كحال كثير من الزنادقة وإما احتقارا وازدراء بمن يدعوهم إلى ذلك ووصفهم سبحانه بالاستهزاء به وبآياته وبرسوله وبأنهم مجرمون وبأنهم يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم عن الإنفاق في مرضاته ونسيان ذكره وبأنهم يتولوتن الكفار ويدعون المؤمنين وبأن الشيطان قد استحوذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت