فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 617

منكم وبقوله وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن إلى قوله منذرين وقد قال الله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين هذا قول شاذ لا يلتفت إليه ولا يعرف به سلف من الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام وقوله تعالى ألم يأتكم رسل منكم لا يدل على أن الرسل من كل واحدة من الطائفتين بل إذا كانت الرسل من الإنس وقد أمرت الجن باتباعهم صح أن يقال للإنس والجن ألم يأتكم رسل منكم ونظير هذا أن يقال للعرب والعجم ألم يجئكم رسل منكم يا معشر العرب والعجم فهذا لا يقتضي بأن يكون من هؤلاء رسل ومن هؤلاء وقال تعالى وجعل القمر فيهن نورا وليس في كل سماء قمر وقوله تعالى ولوا إلى قومهم منذرين فالإنذار أعم من الرسالة والأعم لا يستلزم الأخص قال تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم فهؤلاء نذر وليسوا برسل قال غير واحد من السلف الرسل من الإنس وأما الجن ففيهم النذر قال تعالى وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى فهذا يدل على أنه لم يرسل جنيا ولاامرأة ولا بدويا وأما تسميته تعالى الجن رجالا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت