فهرس الكتاب
قوله وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فلم يطلق عليهم الرجال بل هي تسمية مقيدة بقوله من الجن فهم رجال من الجن ولا يستلزم ذلك دخولهم في الرجال عند الإطلاق كما تقول رجال من حجارة ورجال من خشب ونحوه فصل
وقد اتفق المسلمون على أن كفار الجن في النار وقد دل على ذلك القرآن في غير موضع كقوله تعالى ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين وقوله تعالى لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين الآية فملؤها منه به وبكفار ذريته وقال تعالى ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار وقال تعالى حكاية عن مؤمنهم وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون إلى قوله حطبا وقال الله تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس وقال الله تعالى فكبكبوا فيها هم والكافرون وجنود إبليس أجمعون وجنوده إن لم يختص بالشياطين فهم داخلون في عمومه وبالجملة فهذا أمر معلوم باضطرار من دين الإسلام وهو يستلزم تكليف الجن بشرائع ووجوب اتباعهم لهم فأما شريعتنا فأجمع المسلمون على أن محمدا بعث إلى الجن والإنس وأنه يجب على