فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 617

قوله وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فلم يطلق عليهم الرجال بل هي تسمية مقيدة بقوله من الجن فهم رجال من الجن ولا يستلزم ذلك دخولهم في الرجال عند الإطلاق كما تقول رجال من حجارة ورجال من خشب ونحوه فصل

وقد اتفق المسلمون على أن كفار الجن في النار وقد دل على ذلك القرآن في غير موضع كقوله تعالى ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين وقوله تعالى لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين الآية فملؤها منه به وبكفار ذريته وقال تعالى ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار وقال تعالى حكاية عن مؤمنهم وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون إلى قوله حطبا وقال الله تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس وقال الله تعالى فكبكبوا فيها هم والكافرون وجنود إبليس أجمعون وجنوده إن لم يختص بالشياطين فهم داخلون في عمومه وبالجملة فهذا أمر معلوم باضطرار من دين الإسلام وهو يستلزم تكليف الجن بشرائع ووجوب اتباعهم لهم فأما شريعتنا فأجمع المسلمون على أن محمدا بعث إلى الجن والإنس وأنه يجب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت