فهرس الكتاب
من دعا إلى معصية الله وعلى يده حصل كل كفر وفسوق وعصيان فهو الداعي إلى النار وكان أول من يكسى حلة من النار يوم القيامة يسحبها وينادي واثبوراه فأتباعه من أولاده وغيرهم خلفه ينادون واثبوراهم حتى قيل إن كل عذاب يقسم على أهل النار يبدأ به فيه ثم يصير إليهم فصل وأما حكم مؤمنيهم في الدار الآخرة فجمهور السلف والخلف على أنهم في الجنة وترجم على ذلك البخاري في صحيحه فقال باب ثواب الجن وعقابهم لقوله تعالى يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي الآية بخسا نقصا قال مجاهد وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا قال كفار قريش الملائكة بنات الله وأمهاتهم بنات سروات الجن قال الله تعالى ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون ستحضر للحساب ثم ذكر حديث أبي سعيد إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة / ح / سمعته من رسول الله هذا ما ذكره في الباب وقد ذهب جمهور الناس إلى أن مؤمنيهم في الجنة وحكى عن أبي حنيفة وغيره أن ثوابهم نجاتهم من النار واحتج لهذا بقوله تعالى حكاية عنهم يا قومنا أجيبوا داعي الله