فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 1372

جارية مجرى الصدقة وقوله ( ومن تصدق على ولده فلا رجوع له ) مستغنى عنه بما قبله ومع ذلك فيه نظر لأن المسألة فيها ثلاثة أقوال وكلامه بحسب الظاهر لا يوافق واحدا منها أحدها يرجع فيها مطلقا

ثانيها ترجع إليه بالشراء دون الصدقة

ثالثها لا ترجع إليه إلا من ضرورة مثل أن يتصدق على ابنه بجاريته فتتبعها نفسه فإنه يرجع فيها للضرورة ويعطيه قيمتها ويمكن رجوعه إلى هذا بأن يقال يريد الأمن ضرورة

والضرب الثاني وهو ما يراد به المودة والمحبة وإليه أشار بقوله ( وله أن يعتصر ما وهب لولده الصغير أو الكبير ) ابن عرفة الاعتصار ارتجاع المعطي عطيته دون عوض لا بطوع المعطى واحترز بالهبة عن الصدقة فإنها كما قدمنا لا تعتصر وقيد اعتصار الأب من الكبير بقوله ( ما لم ينكح لذلك ) أي للهبة ( أو يداين ) لها ( أو يحدث في الهبة حدثا ) مثل أن يهبه حديدا فيصنعه آنية ( و ) أما ( الأم ) فإنها لا ( تعتصر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت