إلا أن يكون لأهل المكان سنة في ذلك فيستغني بها عن ذلك ومعرفة أعيان الخيل ولا يشترط معرفة جريها ولا من يركب عليها ولا يحمل عليها إلا محتلم
ثم شرع يبين أن للمسابقة بجعل ثلاث صور فقال ( وإن أخرجا شيئا جعلا بينهما محللا ) على أنه ( يأخذ ذلك المحلل إن سبق ) هو أي المحلل ( وإن سبق غيره ) أي غير المحلل من جاعل الجعل ( لم يكن عليه ) أي المحلل ( شيء ) ويأخذ السابق الجميع هذا قول ابن المسيب وبعض أصحاب مالك والمشهور عن مالك في هذه الصورة المنع ( وقال ) إمامنا ( مالك ) رحمه الله ( إنما يجوز ) السبق إلا ( أن يخرج الرجل ) من المتسابقين ( سبقا ) بفتح الباء أي جعلا على أن لا يرجع إليه ( فإن سبق غيره ) وهو الآخر من المتسابقين الذين لم يخرج جعلا ( أخذه ) أي أخذ الغير الجعل ( وإن سبق ) هو أي الرجل خارج الجعل ( كان للذي يليه من المتسابقين وإن لم يكن ) ثم ( غير جاعل السبق ) بفتح الباء أي الجعل ( وآخر ) وهو من يسابقه فقط ( ف ) إنه ( إذا سبق جاعل السبق أكله من حضر ذلك ) أي المسابقة ك هذا إنما يتصور على قوله المشهور أن مخرج السبق لا يجوز سبقه أبدا فهذا إذا سبق يكون طعمة لمن حضر سواء شرط ذلك أم لا انظر بقية كلامه في الأصل
( وجاء ) عن النبي صلى الله عليه وسلم ( فيما ظهر من الحيات بالمدينة ) المشرفة ( أن تؤذن ) أي تعلم ( ثلاثا ) أي ثلاثة أيام وجوبا ( وإن فعل ذلك )