عن التكبر بخصال الجاهلية من الكبر ونحوه ومن الفخر بالآباء لأنه إذا كان الأصل واحدا من التراب الذي يوطأ بالأقدام فكيف يتكبر ولا مزية للفرع بعضه على بعض إلا من خصه الله بالتقوى واصطفاه بكرامة من عنده ثم أتى بحديث تأكيد للنهي عن الفخر بالآباء فقال ( وقال النبي عليه ) الصلاة و ( السلام في رجل تعلم أنساب الناس ) مثل أن يقول فلان بن فلان من بني فلان وبنو فلان يجتمعون مع بني فلان ( علم لا ينفع ) في الدنيا ولا في الآخرة ( وجهالة لا تضر ) لا يقال لمن جهله جاهل ولا يأثم بتركه
ثم شرع يبين ما ينتفع به من النسب وما لا ينتفع به فقال ( وقال عمر ) بن الخطاب رضي الله عنه ( تعلموا ) وجوبا ( من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ) المراد بهم هنا كل من بينك وبينه قرابة لا من يحرم نكاحه فقط ( وقال ) إمامنا ( مالك ) رحمه الله ( وأكره ) قيل كراهة تنزيه وقيل كراهة تحريم ( أن يرفع في النسبة ) فيما ( قبل الإسلام من الآباء ) مثل أن يعد أجداده