المختصر وظاهره أيضا أنه يقدم غسل رجليه قبل غسل بقية الجسد مطلقا وهو المشهور وقيل يؤخرهما مطلقا وقيل هو مخير وإليه أشار الشيخ بقوله ( فإن شاء غسل رجليه وإن شاء أخرهما إلى آخر غسله ) دليل المشهور ما في الموطأ أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا اغتسل من الجنابة توضأ وضوءه للصلاة الحديث فظاهره أنه كمل وضوءه شيخنا والقول بالتأخير مطلقا أظهر من المشهور لما في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم كان يؤخر غسل رجليه إلى آخر غسله فيغسلهما إذ ذاك وهذا صريح وما تقدم ظاهر وأنى يقاوم الظاهر الصريح فيكون هذا القول هو المشهور بناء على أن المشهور ما قوي دليله
( ثم ) بعد أن انتهى يفرغ من وضوئه ( يغمس يديه في الإناء ) المفتوح ونحوه أو يفرغ عليه الماء إن كان غير مفتوح ( ويرفعهما ) بعد