المجازي عليها بالثواب والعقاب نسأل الله العفو والغفران إنه جواد كريم منان
( و ) مما يجب اعتقاده والإيمان به أن الله تعالى ( على العرش استوى ) لا يرد على هذا اللفظ ما ورد على قوله قبل فوق عرشه لأن القرآن أتى به وهو من المتشابه فمن العلماء كابن شهاب و مالك من منعوا تأويله وقالوا نؤمن به ولا نتعرض لمعناه ومنهم من أجاز تأويله قصدا للإيضاح فمعنى استوائه على عرشه أن الله تعالى استولى عليه استيلاء مالك قادر قاهر ومن استولى على أعظم الأشياء كان ما دونه في ضمنه ومنطويا تحته وقيل الاستواء بمعنى العلو أي علو مرتبة ومكانة لا علو مكان ( وعلى الملك احتوى ) حقيقة الاحتواء الاستدارة وهي مستحيلة على الله تعالى فيجب حمل اللفظ على إحاطة قدرته بجميع الممكنات وملكه لجميع الكائنات