فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 1372

الأوليين بأم القرآن وسورة قصيرة وبأم القرآن فقط سرا في الثالثة ( من شأنها ) أي من صفتها كتكبيرة الإحرام ورفع اليدين حذو المنكبين والتكبير في الانحطاط من الركوع وتمكين اليدين من الركبتين إلى غير ذلك ما تقدم فحكمها فيه ( كما ) أي مثل الذي ( تقدم ذكره في غيرها ) من صلاة الصبح وما بعدها فلا حاجة إلى إعادته ( وإما العشاء الأخيرة ) ع هذا من لحن الفقهاء لأنه يوهم أن ثم عشاء أولى وليس كذلك فقد قال عياض وغيره لا تسمى المغرب عشاء لا لغة ولا شرعا وقول مالك ما بين العشاءين تغليب ( وهي العتمة واسم العشاء أخص بها وأولى ) من تسميتها بالعتمة وقد تقدم الكلام على هذا في الأوقات ( فيجهر في الأوليين بأم القرآن وسورة في كل ركعة ) منهما هذا لا خلاف فيه وجاءت به الأحاديث الصحيحة ( وقراءتها ) أي السورة في صلاة العشاء ( أطول قليلا من القراءة في ) صلاة ( العصر و ) يقرأ ( في الأخيرتين ) من العشاء ( بأم القرآن ) فقط ( في كل ركعة سرا ثم يفعل في سائرها كما تقدم من الوصف ) في صلاة الصبح وهنا انتهى الكلام على صفة العمل في الصلوات المفروضات فمن صلاها على ما وصف فقد صلاها على أكمل الهيئات وقوله ( ويكره النوم قبلها ) أي قبل صلاة العشاء ( والحديث بعدها لغير ضرورة ) مكرر مع ما تقدم في الأوقات

ولما قدم الكلام على صفة الصلاة والقراءة وأن منها ما يجهر به ومنها ما يسر به شرع يبين حقيقة كل منهما فقال ( والقراءة التي يسر بها في الصلاة كلها ) بالرفع تأكيد للقراءة ( هي بتحريك اللسان ) هذا أدنى السر وأعلاه أن يسمع نفسه فقط واحترز بتحريك اللسان من أن يقرأ في الصلاة بقلبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت