ضد ذلك والعدل تصرف المالك في ملكه والفضل إعطاء عطية بغير عوض ثم فرع على قوله يضل الخ فقال ( فكل ) بالتنوين مبتدأ خبره ( ميسر ) أي مسهل والتنوين للعوض أي كل شيء ويروى فكل ميسر بالإضافة وهو مبتدأ والخبر ( بتيسيره إلى ما ) أي الذي ( سبق من علمه وقدره ) من بمعنى في متعلق بسبق ومن في قوله ( من شقي أو سعيد ) لبيان السابق من علم وقدر والشقاوة عبارة عن المضرة اللاحقة في العقبى والسعادة عبارة عن المنفعة اللاحقة في العقبى ثم استدل على قوله فكل الخ بقوله ( تعالى ) أي تنزه وتقدس عن ( أن يكون في ملكه ما لا يريد أو يكون لأحد عنه غنى ) لو قال لشيء بدل لأحد لكان أولى لأنه أعم لكنه أتى بلفظ أحد اشارة لقوله تعالى { يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله } لأن أحدا لا يقع على غير الناس وهو رد على المعتزلة عن ربهم في حال اختراعهم لها وهذا هو الضلال الذي لا شبهة فيه وكذا قوله ( أو يكون خالق ) بالرفع على أن يكون تامة ( لشيء إلا هو ) رد على المعتزلة أيضا دليله قوله تعالى { لا إله إلا هو خالق كل شيء } ونحوهم القائلين إنهم قادرون على إيجاد أفعالهم