المختصر على كراهة كونه إماما راتبا
وانظر هذا مع ما صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف وهو الإمام
( وله ) أي ويباح للمعتكف ( أن يتزوج ) بمعنى يعقد لنفسه ( أو يعقد نكاح غيره ) وقيده في المدونة بأن يغشاه وهو في مجلسه وهو مقيد أيضا بأن لا يطول التشاغل به سواء كان زوجا أو وليا فإن قيل المحرم ممنوع من عقد النكاح فما الفرق بينه وبين المعتكف مع أن كلا منهما في عبادة يمنع فيها الوطء أجيب بأجوبة منها أن الأصل جواز عقد النكاح لكل أحد خرج المحرم بقوله صلى الله عليه وسلم المحرم لا ينكح ولا ينكح وبقي ما عداه على الأصل ثم ختم الباب ببيان الوقت الذي يخرج فيه من اعتكافه فقال ( ومن اعتكف أول الشهر ) يعني أول شهر من الشهور غير رمضان أو وسطه ( خرج ) بمعنى جاز له الخروج ( من اعتكافه بعد غروب الشمس من آخره ) أي من آخر أيام اعتكافه من غير خلاف في ذلك في المذهب واختار اللخمي مكث الليلة التي هي آخر أيام الاعتكاف لقول أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فلما كانت ليلة إحدى وعشرين وهي التي يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من صبيحتها من اعتكافه