خيار أموال الناس ( و ) كذلك ( لا ) يؤخذ في الصدقة ( التي تربي ولدها ) وتسمى الربي بضم الراء وبالموحدة المشددة مقصورة ولو قدم قوله ( ولا ) أي ولا يؤخذ في الصدقة ( خيار أموال الناس ) يريد ولا شرارها ثم عقبه بالمسائل المتقدمة لكان أولى لأنه ضابط لها وحاصله أنه لا يؤخذ شرار لتعلق حق المساكين ولا خيار لتعلق حق أرباب الأموال فإن أعطى واحدة من الخيار طيبة بها نفسه جاز له ذلك وإن أعطي من الشرار فلا تجزىء وإن كانت كلها خيارا أو شرارا كلف ربها الوسط على المشهور فإن امتنع أجبر على ذلك وجميع ما ذكره وردت به الأحاديث الصحيحة
( ولا يؤخذ في ذلك ) أي الصدقة ( عرض ولا ثمن ) أي عين بدل ما وجب عليه من حب أو ثمر أو ماشية ( فإن أجبره المصدق ) بتخفيف الصاد وكسر الدال وهو الساعي ( على أخذ الثمن في الأنعام وغيرها ) كالحبوب والمعدن والركاز ( أجزأه ) مفهوم الشرط لو فعل ذلك اختيارا لم يجزه وهو كذلك على المشهور فيهما على ما في ابن الحاجب
ابن عبد السلام وظاهر المدونة وغيرها أنه من باب شراء الصدقة فالمشهور فيه أنه مكروه ولا يحرم وبالجملة أنه اضطرب في ذلك ابن القاسم فقال مرة يجزىء سواء كان ذلك طوعا أو