مكة والحرم حكومة وأدنى ما يجزىء في جزاء الصيد الجذع من الضأن والثني مما سواه لأن الله تعالى سماه هديا فيشترط فيه ما يشترط في الهدي ولما كان وجوب جزاء المثل لا يكتفي فيه بمعرفة نفسه قال { يحكم به ذوا عدل } كما قال الله تعالى ( من فقهاء المسلمين ) ولا يشترط أن يكونا فقيهين في جميع أبواب الفقه لأن كل من ولي أمرا إنما يشترط في حقه أن يكون عالما بما ولي فيه وما يطرأ عليه من ذلك فقط ومن شرط حكمهما أن لا يجتهدا بحكمهما في غير ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة فإن حكما بما لم يتقدم فيه حكم من مضى فإنه يرد ولا ينفذ ولا يخرج أحد جزاء من غير حكم فإن أخرجه من غير الحكم أعاده ولو وافق فيه حكم من مضى وخرج عن ذلك حمام مكة والحرم ويمامه فإنه لا يحتاج في لزوم الشاة لحكم خروجه عن الاجتهاد بالدليل فكان حكما مقررا كغيره ( ومحله ) أي محل نحر جزاء الصيد إن كان مما ينحر وذبحه إن كان مما يذبح ( منى إن وقف به ) هو أو نائبه ( بعرفة وإلا ) أي وإن لم يقف به هو ولا نائبه بعرفة ( ف ) محل نحره أو ذبحه ( مكة ) المشرفة هذا التفصيل في حق