الحشوة ونثر دماغ وأما إذا لم تنفذ مقاتلها فإن كانت مرجوة الحياة فلا خلاف في إعمال الذكاة فيها وإن كانت غير مرجوة فعن مالك من رواية أشهب أنها لا تذكى ولا تؤكل وهو الذي مشى عليه الشيخ ومذهب ابن القاسم وروايته عن مالك أنها تذكى وتؤكل وسبب الخلاف هل الاستثناء في قوله تعالى { إلا ما ذكيتم } متصل أو منقطع فمن قال باتصاله أجاز ذلك كله وإن صارت البهيمة مما أصابها من ذلك مأيوسا من حياتها ما لم تنفذ مقاتلها
ومن قال بانقطاعه لم يجز ذكاتها إذا أيس من حياتها وإن لم تنفذ مقاتلها وتقدير الكلام عنده لكن ما ذكيتم من غير هذه الأصناف
( ولا بأس للمضطر ) وهو من خاف الهلاك على نفسه ولا يعني بذلك أن يكون أشرف على الموت إذ الأكل حينئذ لا ينفع ( أن يأكل الميتة ) من كل حيوان غير الآدمي وإنما قيدناه بهذا لقوله بعد ولا بأس بالانتفاع بجلدها ولأن صاحب المختصر وغيره شهر أن ميتة الآدمي لا يجوز له أكلها
البساطي والظاهر أنه لا فرق بين ميتة