فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 1372

الدعوة وأما من لم تبلغه الدعوة فلا خلاف في وجوب دعوته وظاهر قوله ( فإما أن يسلموا أو يؤدوا الجزية ) أنهم يخيرون بين الأمرين دفعة واحدة فإن أجابوا إلى أحدهما كف عنهم ( وإلا قوتلوا ) والذي في الجواهر وصفة الدعوة أن يعرض عليهم الإسلام فإن أجابوا كف عنهم وإن أبوا عرض عليهم أداء الجزية فإن أبوا قوتلوا وإن أجابوا طولبوا بالانتقال إلى حيث ينالهم سلطاننا فإن أجابوا كففتا عنهم وإن أبوا قوتلوا هذا كله مع الأمهال فلو عجلوا عن الدعوة قوتلوا دونها انتهى

ولقبول الجزية شرط أشار إليه بقوله ( وإنما تقبل منهم الجزية اذا كانوا حيث تنالهم أحكامنا فأما إن بعدوا منا فلا تقبل منهم الجزية إلا أن يرتحلوا إلى بلادنا وإلا قوتلوا ) ع ظاهر كلامه في أهل العنوة وأهل الصلح وإنما هذا الشرط في أهل العنوة وأما أهل الصلح فلا يشترط ذلك فيهم وتقبل منهم الجزية في موضعهم لأنهم منعوا أنفسهم حتى صالحوا على أنفسهم وبلادهم وتكلم على الجزية أين تقبل منهم وسكت عن إسلامهم إذا أسلموا فنقول سكت عنه لأن إقامتهم بدار الحرب لا تقدح في إسلامهم وإنما كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت