فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1372

من غير تحديد ولا تفصيل والأصل فيما ذكر هذه الآية وقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب والإجماع حكاه ع واستثنوا من عموم الحديث ست مسائل تأتي في آخر الباب

ويشترط في تحريم الرضاع شروط منها ما أشار إليه بقوله في الحولين احترازا مما لو وصل إلى جوفه بعد الحولين بكثير وإليه أشار بقوله ( ولا يحرم ما أرضع بعد الحولين إلا ما قرب منهما ) لقوله تعالى { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين } وقوله تعالى { وحمله وفصاله ثلاثون شهرا } فأخبر عن أقل مدة الحمل وكمال مدة الرضاع ثم فسر القرب بقوله ( كالشهر ونحوه وقيل والشهرين ) والأول رواية ابن عبد الحكم والثاني رواية ابن القاسم وهذا أحد المواضع الثلاث التي ضعف فيها قول ابن القاسم والآخران أحدهما قوله في التيمم وقد قيل يتيمم لكل صلاة والآخر قوله في الأقضية وقد قيل يقضي بذلك في الجراح ( ولو فصل قبل الحولين فصالا استغنى فيه عن اللبن بالطعام والشراب لم يحرم ) الرضيع ( ما أرضع بعد ذلك ) لما في الترمذي والنسائي أنه صلى الله عليه وسلم قال لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الإمعاء وكان قبل الفطام الرضاعة من المجاعة ( ويحرم بالوجور ) بفتح الواو وهو ما صب في وسط الفم وتحت اللسان ( والسعوط ) بفتح السين وهو ما صب في المنخر ظاهر كلامه أن السعوط يحرم وإن لم يتحقق وصوله للجوف وهو كذلك في كتاب ابن حبيب عن مالك وقال ابن القاسم إن وصل إلى الجوف حرم وإلا فلا ( ومن أرضع صبيا ) ذكر الفعل مراعاة للفظ كقوله تعالى { ومن يقنت منكن } ومن استغنى بالطعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت