عبد الحكم والذي في المدونة واقتصر عليه صاحب المختصر ولا تكتحل إلا من ضرورة فلا بأس به وإن كان فيه طيب ودين الله يسر وثالثها إزالة الشعث عن نفسها وإليه أشار بقوله ( أو غيره ) فلا تدخل الحمام إلا من ضرورة ولا تطلي جسدها بالنورة ولا بأس أن تستحد وتنتف إبطها وتقلم أظفارها وتحتجم ( وتجتنب الصباغ كله إلا الأسود ) فإنه لباس الحزن إلا أن يكون زينة قوم فتجتنبه ( و ) كذلك ( تجتنب الطيب كله ) مذكره وهو ما ظهر لونه وخفيت رائحته كالورد ومؤنثه وهو ما خفي لونه وظهرت رائحته كالمسك وإنما منعت من الزينة والطيب لأنهما يدعوان إلى النكاح ( ولا تختضب بحناء ) بالمد ليس إلا أنها من الزينة وقد تكون من الطيب في بعض البلاد ( ولا تقرب دهنا مطيبا ) وفي نسخة ولا دهن مطيب ( ولا تمتشط بما يختمر في رأسها ) وهو ماله رائحة طيبة ثم صرح بما قدمنا أنه ظاهر كلامه زيادة إيضاح فقال ( وعلى ألامة ) الصغيرة والكبيرة ( والحرة ) الصغيرة والكبيرة ( الإحداد ) لما في أبي داود من قوله صلى الله عليه وسلم المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشق ولا الحلي ولا تختضب ( وختلف في ) وجوب الإحداد على ( الكتابية ) على قولين مشهورهما وجوب الإحداد ثم صرح بمفهوم