فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 326

وإزالة الأخلاط ودفعها يكون بالجذب والاستفراغ والجذب يكون من أبعد الطرق والاستفراغ من أقربها والفرق بينهما أن المادة إذا كانت عاملة في الانصباب او الترقي لم تستقر بعد فهي محتاجة إلى الجذب فإن كانت متصاعدة جذبت من أسفل وإن كانت منصبة جذبت من فوق وأما إذا استقرت في موضعها استفرغت من أقرب الطرق إليها فمتى أضرت المادة بالأعضاء العليا اجتذبت من أسفل ومتى أضرت بالأعضاء السفلى اجتذبت من فوق ومتى استقرت استفرغت من أقرب مكان إليها ولهذا احتجم النبي صلى الله عليه وسلم على كاهله تارة وفي رأسه أخرى وعلى ظهر قدمه تارة فكان يستفرغ مادة الدم المؤذي من أقرب مكان إليه والله أعلم فصل والقىء ينقى المعدة ويقويها ويحد البصر ويزيل ثقل الرأس وينفع قروح الكلى والمثانة والأمراض المزمنة كالجذام والاستسقاء والفالج والرعشة وينفع اليرقان وينبغى أن يستعمله الصحيح في الشهر مرتين متواليتين من غير حفظ دور ليتدراك الثاني ما قصر عنه الأول وينقي الفضلات التي انصبت بسببه والإكثار منه يضر المعدة ويجعلها قابلة للفضول ويضر بالأسنان والبصر والسمع وربما صدع عرقا ويجب أن يجتنبه من به ورم في الحلق أو ضعف في الصدر أو دقيق الرقبة أو مستعد لنفث الدم أو عسر الإجابة له وأما ما يفعله كثير من سيىء التدبير وهو أن يمتلىء من الطعام ثم يقذفه ففيه آفات عديدة منها أنه يعجل الهرم ويوقع في أمراض رديئة ويجعل القىء له عادة والقىء مع اليبوسة وضعف الأحشاء وهزال المراق أو ضعف المستقىء خطر وأحمد أوقاته الصيف والربيع دون الشتاء والخريف وينبغي عند القىء أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت