فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 326

الرطوبات والفضلات واحتقان الدم أولى وهذا في غاية القوة فالمصير إليه أولى وأول من حفظ عنه في الإسلام أنه تكلم بهذه اللفظة فقال ما لا نفس له سائلة إبراهيم النخعي رضي الله عنه وعنه تلقاها الفقهاء والنفس في اللغة يعبر بها عن الدم ومنه نفست المرأة بفتح النون إذا حاضت ونفست بضمها إذا ولدت وأما المعنى الطبي فقال أبو عبيد معنى أمقلوه اغمسوه ليخرج الشفاء منه كما خرج الداء يقال للرجلين هما يتماقلان إذا تغاطا في الماء واعلم أن في الذباب عندهم قوة سمية يدل عليها الورم والحكة العارضة عن لسعة وهي بمنزلة السلاح فإذا سقط فيما يؤذيه اتقاه بسلاحه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقابل تلك السمية بما اودعه الله سبحانه في جناحه الآخر من الشفاء فيغمس كله في الماء والطعام فيقابل المادة السمية المادة النافعة فيزول ضررها وهذا طب لا يهتدى إليه كبار الأطباء وائمتهم بل هو خارج من مشكاة النبوة ومع هذا فالطبيب العالم العارف الموفق يخضع لهذا العلاج ويقر لمن جاء به بأنه أكمل الخلق على الإطلاق وأنه مؤيد بوحي إلهي خارج عن القوى البشرية وقد ذكر غير واحد من الأطباء أن لسع الزنبور والعقرب إذا ذلك موضعه بالذباب نفع منه نفعا بينا وسكنه وما ذاك إلا للمادة التي في من الشفاء وإذا ذلك به الورم الذي يخرج في شعر العين المسمى شعره بعد قطع رءوس الذباب أبرأه فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في علاج البشرة ذكر ابن السني في كتابه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد خرج في إصبعي بثرة فقال عندك ذريرة قلت نعم قال ضعيها عليها وقال قولي اللهم مصغر الكبير ومكبر الصغير صغر مابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت