فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 326

طبعا وشرعا عظم انتفاع قلبه وبدنه به وحبس عنه المواد الغريبة الفاسدة التى هو مستعد لها وأزال المواد الرديئة الحاصلة بحسب كماله ونقصانه ويحفظ الصائم مما ينبغى أن يتحفظ منه و يعينه على قيامه بمقصود الصوم وسره وعلته الغائية فإن القصد منه أمر آخر وراء ترك الطعام والشراب وباعتبار ذلك الامر اختص من بين الاعمال بأنه لله سبحانه ولما كان وقاية وجنة بين العبد وبين ما يؤذى قلبه وبدنه عاجلا وآجلا قال الله تعالى يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون فأحد مقصودى الصيام الجنة والوقاية وهى حمية عظيمة النفع والمقصود الآخر اجتماع القلب والهم على الله تعالى وتوفير قوى النفس على محابه وطاعته وقد تقدم الكلام في بعض أسرار الصوم عند ذكر هدية فيه حرف الضاد ضب ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس أن رسول الله سئل عنه لما قدم إليه وامتنع من أكله أحرام هو فقال لا ولكن لم يكن بارض قومى فأجدنى أعافه وأكل بين يديه وعلى مائدته وهو ينظر وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضى الله عنهما عنه انه قال لا أحله ولا أحرمه وهو حار يابس ويقوى شهوة الجماع وإذا دق ووضع على موضع الشوكة اجتذبها ضفدع قال الامام احمد الضفدع لا يحل في الدواء نهى رسول الله عن قتلها يريد الحديث الذي رواه في مسنده من عثمان بن عبدالرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت